سلوى روضة شقير الفنانة اللبنانية المولودة في بيروت عام 1916 - من روَّاد الفن التجريدي في العالم العربي.

 

عُرفت بمواقفها المبنية على قناعة مطلقة بالأسس الحسابية للفن الإسلامي، ورفضت منذ البداية نقل الواقع، مُستغنية عن كل مرجعية أيقونية أو رمزية.

 

اشتهرت الفنانة بمنحوتاتها المركبة من قطع عدة تتفكك أو تتراكم حتى اللانهاية، مثلما تتفكك أو تتراكم أبيات القصيدة العربية. كما دافعت طول حياتها عن خصوصية فن عماده الشكل كما الشعر عماده الكلمة.

 

الطريق بالنسبة لها هي التجربة الصوفية. والشكل النهائي، كما فهمته الفنانة ذات الولع العلمي، هو شكل تجريدي لا يوصف بالخطوط والمساحات والألوان، بل أنه مجموعة المعادلات القائمة بين عناصر العمل وبين العمل ومحيطه.

 

بقيت أفكار سلوى روضة شقير، ولفترة طويلة من الزمن، غير مفهومة سوى لحلقات صغيرة من متذوقيها، ابتدأت بمحترف الفن التجريدي في باريس ثم أخذت تتسع لتشمل محبي الفن من جميع الأجيال والجنسيات.

 

يقدم هذا الكتاب للقارئ نحو مائتي صورة ملونة من أعمال هذه الفنانة الظاهرة، إضافة إلى نصوص تحليلية من شأنها أن تلقي الأضواء على فلسفتها وأسس تقنياتها.